آقا ضياء العراقي

58

منهاج الأصول

المكلف إذ لا يلتزم باقيان الشرط المشكوك ونظير شرط الوجوب في أن جريان الحديث فيه يلزم منه خلاف الامتنان ما إذا اضطر إلى ترك جزء فإنه لو جرى حديث الرفع فيرتفع ذلك الجزء ويلزم الاتيان بالباقي وهو ضيق على المكلف لان في بقائه سعة على المكلف حيث إنه لو بقي الجزء المضطر على مطلوبيته يقضي بعدم وجوب بقية الأجزاء لان الكل متعذر بتعذر جزئه فيكون العبد في سعة ورفاهية .

--> - المأكول انحلالي فيشمل جميع افراد غير المأكول ، والشخص لما كان شاكا في كونه غير مأكول فيشك في توجه النهي والأصل يقتضي عدم شمول النهي لهذا المشكوك بخلاف ما لو شك في الامر الوجودي مثلا ، انا نعلم بكوننا مكلفين بسورة ولكن نشك بانا ما اتينا به هل هو سورة أم لا ؟ فلا تجري البراءة لما عرفت من أن التكليف لم يتوجه إلى الاشخاص وانما توجه إلى الكلي وهو لم يكن منسيا أو مجهولا لكي يشمله حديث الرفع والشخص لم يترتب عليه حكم شرعي لكي يرفعه الحديث وانما يأتي به من باب التخيير العقلي . هذا كله في الشك في المتعلق . واما الكلام في الشك في الأسباب بمعنى الشك في محصلية شيء كما لو وقع الشك في كون الأقل محصلا أم الأكثر وسيأتي ان شاء اللّه بيان الفرق وحاصله على نحو الاجمال بان الشك في جزء المتعلق يرجع إلى أن الأقل معلوم التكليف والشك في الأكثر وفي الشك في السبب المحصل يكون الشك في محصلية الأقل ومعلوم محصلية الأكثر ، وحينئذ لا يجري في مشكوك المحصلية إذ شمول الحديث للأقل خلاف الامتنان فلا يكون مشمولا له واما في محصلية الأكثر فليس امرا مشكوكا لكي يشمله الحديث وان -